عمر فروخ

185

تاريخ الأدب العربي

مالك « 1 » ( فلسفة التشريع ط 4 ، ص 56 ) . ومن فقهاء المالكية في صقلّية أبو يحيى محمد بن قادم ( ت 243 ) تلميذ أسد بن الفرات ثمّ عبد اللّه بن حمدون ( أو حمدويه ) الكلبي الصقلّيّ ( ت 270 ه ) ودعامة بن محمّد الفقيه ( ت 297 ه ) تلميذ سحنون ( ت 240 ه ) . ثمّ هنالك أبو لقمان بن يوسف الغسّانيّ ( ت 319 ه ) وقد درّس المدوّنة في بلرم أربع عشرة سنة . ولا نعلم متى درّسها : أفي عهد الأغالبة أم في مطلع عهد العبيديّين ؟ . اللغة اقتصر الأندلسيّون في الاهتمام باللغة والنحو - في هذا العصر - على الاهتمام بكتب المشارقة . وقد أدخل كتاب العين « 2 » إلى الأندلس ثابت بن عبد العزيز السرقسطيّ ( ربّما في أواخر القرن الثالث « 3 » ) كما ألّف أبو بكر الزبيديّ ( ت 379 ) مختصرا لكتاب العين ثمّ كتابا في الاستدراك ( لكلمات جديدة ) على كتاب العين نفسه . والمعاجم في الأندلس بدأت مختصرات « 4 » لكتب المشارقة ، ولم يكن فيها من الابتكار إلّا قليل . حتّى كتاب « نوادر اللغة » للقالي - وقد وضعه القالي في الأندلس - يشبه كتاب « الكامل » للمبرّد « 5 » . ووضع محمّد بن أبان بن سيد بن أبان القرطبيّ ( ت 354 ه ) « 6 » معجما كبيرا ( في نحو مائة سفر ) بناه على الأنواع لا على الحروف وسمّاه « كتاب العالم » . وذكر آنخل

--> ( 1 ) قاسم بن ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرّف بن سليمان بن يحيى العوفي السرقسطي عالم بالحديث والفقه واللغة والنحو والشعر ، رحل هو وأبوه إلى المشرق وحجّا ثمّ عادا إلى الأندلس . وقاسم ( 255 - 302 ه ) أول من أدخل كتاب العين إلى الأندلس . وبدأ قاسم تأليف كتاب الدلائل في شرح الحديث ( بذكر ما أغفله أبو عبيدة وابن قتيبة من غريب الحديث ) . ولكنّه مات قبل أن يتمّه فأتمّه أبوه ثابت ( 217 - 313 ه ) . ( 2 ) كتاب العين أول القواميس العربية ، وهو للخليل بن أحمد الفراهيدي البصري ( 100 - 170 ه ) . ( 3 ) الزبيدي 309 . ( 4 ) راجع تاريخ الفكر الأندلسيّ 189 . ( 5 ) أبو العبّاس المبرّد البصري ( ت 286 ه ) من علماء اللغة والنحو . ( 6 ) تاريخ الفكر الأندلسي 189 ؛ بغية الوعاة 4 ؛ ابن الفرضي 362 .